سلسلة “الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي” الحلقة الثامنة عشرة: التشريع حق لله وحده تعالى، وعلاقته بفرض الخلافة

سلسلة “الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي”

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثامنة عشرة: التشريع حق لله وحده تعالى، وعلاقته بفرض الخلافة

مفهوم الحاكمية

يجادل أقوام بأن الاحتكام في الدولة لا بد أن يكون لأحكام من وضع الإنسان، وبما وضع من أنظمة علمانية ديمقراطية ليبرالية، ونجادلهم بأنه لا حكم إلا لله، وأن الإنسان لا يصلح أن يكون مشرعا، وإلا فإننا بذلك نكون قد فتحنا الأبواب على مصارعها لأهواء البشر، وتناقضاتهم، ومصالح فئاتهم، وما إلى ذلك، مما سيدخل الظلم والتعسف والفوضى التشريعية، فينعدم إحقاق الحق وإقامة القسط، واحتكام الناس للنظام الصحيح، لذلك كان هذا البحث في هذا الموضع من الكتاب!  وسندرس المسألة من ناحيتين: من ناحية شرعية، وهو القسم الأول من هذا المبحث، ومن ناحية عقلية بمحاكمة قدرة الإنسان على التشريع، ونتائجها الكارثية على البشرية، وهو القسم الثاني من هذا المبحث، والله تعالى الموفق، فإلى القسم الأول:

القسم الأول: الناحية الشرعية في البحث:

سندرس هذه المسألة المهمة، الحاكمية والحاكم، وعلاقتها بالدولة من خلال ثلاثة مفاصل،

أولها: مفصل من هو الحاكم، صاحب الحق بالتشريع،

وثانيها: مفصل تطبيق هذه التشريعات من خلال دولة لتحقيق مقاصد التشريع،

وثالثها: مفصل تحقق ذلك عمليا من خلال إقامة الرسول الأكرم ﷺ للدولة مبينا لنا مجمل القرآن ومُفَصِّلا في طريقة تطبيقه وتنزيله على الواقع.

المفصل الأول:

مفصل يتعلق بكون الله تعالى هو الدَّيَّان، الملك، المدبر، المشرع، الآمر الناهي، العالم بما يصلح للناس وما يُصلحهم، الذي سيحاسب الناس على اتباع أمره، والانتهاء عن نهيه، لذا كان له وحده حق التشريع:

وباستقراء مفهوم الحاكم في الإسلام، (أي من يحق له حق التشريع) وجدنا أن الله تعالى في الكتاب الكريم:

  • حصر حق التشريع به وحده، فهو مقصور عليه سبحانه بحكم ربوبيته، إذ الحاكمية من خصائص الربوبية باختصاص الله بالتشريع، ومن خصائص الألوهية بإفراده تعالى بالعبودية بالتزام ما شرع وعدم اتخاذ غيره أربابا يشرعون من الدين ما لم يأذن به الله، أو يغيروا أحكامه ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 40]، جمع في هذه الآية بين حق الطاعة وحق العبادة، فحق على العباد أن يطيعوا الله فيما أمر، وأن يعبدوه، فالربوبية من خصائصها ومن مقتضاها الحاكمية التشريعية ومن يحكم بغير ما أنزل الله فإنه يرفض ربوبية الله وخصائصها في جانب، ويدّعي لنفسه هو حق الربوبية وخصائصها في جانب آخر.

 

باستقراء القرآن الكريم والسنة المطهرة:

  • سنجد أن الله تعالى حصر حق التشريع به وحده، والحكم في اللغة هو المنع ومنه قيل للقضاء حكم لأنه يمنع من غير المقضي، وعليه فلله وحده الحق في منع المحكومين من أن يتصرفوا إلا وفق شريعته[1]، فالتشريع يقيم معنى العبودية لله!
  • فهو يحكم ما يريد، فهذا حق له بوصفه ربا، إلها، خالقا، ملكا، مالكا، مدبرا، حكيما، عليما، لطيفاً، خبيرا، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ [الأنعام: 57]، [يوسف: 40]، [يوسف: 67]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: 1]، ﴿وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: 41]، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]، ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 70]. ﴿ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: 62]، ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54].

فمن مجموع دلالات هذه الآيات- وغيرها كثير- يتبين مفهوم الحاكمية؛

  • فهي تعني: الحاكمية العليا لله في تسيير هذا الكون كله، ووضع سننه وتدبير شؤونه، وإمضاء أمره، فالله يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لحُكْمِهِ.
  • وتعني: أن الله مالك يوم الدين هو الذي يفصل بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون ويحكم بينهم، ولا يظلم ربك أحدا.
  • وتعني: أن الله هو الذي يشرع لعباده، وهو الذي يُبين لهم – سبحانه – الصواب من الخطأ، والحق من الباطل، الخير من الشر، الحسن من القبيح، والإيمان من الكفر، فلا حكم إلا له سبحانه[2].
  • فأنزل التشريع كتابا وسنة أوحى بهما إلى نبيه ﷺ،
  • واعتبر غيره من الأحكام طاغوتا وجاهلية، ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۝﴾ [المائدة: 50]، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: 60].
  • واحتكاما للهوى حرمه ونهى عنه أيما نهي! ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]. ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 49].
  • وسنجد أن شرعه تعالى وحده
  • يحق الحق، ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الأنفال: 8]، ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: 62]،
  • ويصلح معيشة الناس، بما يصلح لهم في معاشهم وآخرتهم ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ۝﴾ [العصر: 2-3]
  • ويصلح لكل زمان ومكان وحال ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165].
  • ويصلح أعمالهم، ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].
  • وسنجد أن الله تعالى وحده العالم
  • بطبيعة من خلق ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]،
  • وبما يصلح للناس وبما يصلحهم، ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]، [البقرة: 232]، [آل عمران: 66]، [النور: 19].
  • وبما يطيق الخلق وما لا يطيقون، ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: 286]
  • وما فيه رفع للحرجِ وللعُسْرِ عنهم ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
  • وسنجد أن الله تعالى أمر بالقسط، وحرم الظلم
  • فحرم الظلم على نفسه، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46].
  • وأقام ملكوت السموات والأرض على قاعدة العدل والقسط ومنع الظلم، ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 108]
  • وأنزل الكتاب والنظام الذي يضمن تحقيق العدل، وقيام الناس بالقسط، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25]،
  • فشرعه وحده يحقق العدل. ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]،
  • ويمنع الظلم ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]،
  • وسنجد أن الله تعالى لم يترك للناس أن يشرعوا، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10].
  • فأحكامهم التي تستند لقوانين وضعية اتباع للهوى، ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: 48].
  • ومفسدة للسموات والأرض، ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِم فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71].
  • وتكريس للظلم الذي أنزلت الشرائع لمحقه،
  • واستعباد لبعضهم البعض، وهو يخالف أن الناس خلقوا أحرارا، ولكنهم خلقوا عبيدا لله! ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾ [التوبة: 31].
  • واعتداء على حق الله تعالى بالتشريع والحكم ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 70].
  • وسنجد أن الله تعالى:

  • أمر بالحكم بما أنزل، وإلا فالكفر أو الفسق أو الظلم! ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]، ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47].
  • وأمر برد الخصومات والنزاعات للكتاب والسنة، أي لشريعته، وإلا فالإيمان مجرد زعم! ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ [النساء: 60]،
  • ونفى تحقق الإيمان عند عدم الاحتكام، والرضا، والتسليم بما حكم القرآن والسنة: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]
  • وسنجد أن الشارع جعل السلطان للناس[3]:
  • فأمر الناس بتطبيق الأحكام (فأما الأحكام المنوطة بالأفراد فيطبقونها، وأما غيرها فتطبيقها للدولة)،
  • وأمرهم بأن يبايعوا خليفة يطبق هذه الأحكام عليهم «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» متفق عليه،
  • وجعل الأمر لأولي الأمر، فهو مسئول عن رعيته، ومسئول عن تطبيق الأحكام عليهم «فالأميرُ الذي على الناسِ راعٍ وهُوَ مسؤولٌ عنهم» (البخاري).
  • وجعل طاعة ولي الأمر (الخليفة) في ذلك من طاعة الله تبارك وتعالى ورسوله ﷺ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء: 59].
  • وحرم الخروج عليه إلا بأن يحكم بالكفر أو يحاول إظهاره في المجتمع «وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلاّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان». البخاري.
  • وسنجد أن الله تعالى سيحاسب الناس على التزام أوامره والانتهاء عن نواهيه، أي سيحاسبهم على مثقال الذر من أعمالهم، أي على حسن اتباعهم أو إساءة الاتباع لما أمر. ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7-8].
  • وسنجد أن الله تعالى
  • جعل في الأرض خليفة، ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30.
  • واستخلف بعض أنبيائه حكاما ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: 26]،
  • وجعل نظام الخلافة بعد النبوة امتدادا لها في مسؤولية تطبيق الأحكام، عن النبي قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر، قالوا ما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» [رواه مسلم والبخاري وابن حنبل وابن ماجه]

[1] من هنا فإن تشريع العبيد بعضهم لبعض فيه اتخاذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله!

[2] أنظر: الأمة بوست: الحاكمية عند سيد قطب، رد على مقال الحاكمية بين الغزالي وسيد قطب للدكتور محمد عمارة.

[3] أدلة ذلك كله وردت في مواضعها من الكتاب فانظر تفاصيل استنباطها ونصوص أحاديثها

تطبيق دستور الأمة الإسلامية


الخلافة ميراث النبوة


قناة الخلافة