المساعدات الإنسانية “حصان طروادة” المنظمات الأمميّة

الخبر:

 

أكد المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تيد شيبان، أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يضمان عددا قياسياً للشباب المعوزين والأطفال ضحايا العنف الخطير في العالم. ورغم هذا السجل المحزن، أفاد شيبان في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن ثمة بصيص أمل شرط إقامة علاقات جديدة بين حكومات المنطقة والشباب بعد عشر سنوات على اندلاع ثورات ما سمي بـ”الربيع العربي”. وقال “يحتاج اليوم 38 مليون طفل ومراهق إلى مساعدات إنسانية في هذه المنطقة، وهو أكبر عدد في العالم. والأمر نفسه ينطبق على البطالة”. ويؤكد شيبان “بالنسبة ليونيسف، تمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 50 في المئة من إجمالي مبالغ نداءات المساعدات الإنسانية، وهي زيادة كبيرة منذ العام 2011 بسبب التدهور الاقتصادي والسياسي”. (فرانس براس 2021/03/04)

 

التعليق:

 

لا تفوّت منظمات الأمم المتحدة (أذرع الغرب) الفرصة في بث الشعور بالحسرة والندم على قيام بلدان “الربيع العربي” بالثورة في محاولة لإحباطهم والقطع مع التفكير في التغيير وإيهامهم بأن الأوضاع قبل الثورات كانت أكثر استقرارا وأمانا. هذه المنظمات الأممية المشبوهة التي تدّعي الحياد تمنح في الآن ذاته غطاء شرعيا للأنظمة الدكتاتوريّة بل وتدعو إلى المصالحة كشرط لتحسّن الأوضاع! يحتاج 38 مليون من الأطفال والشباب مساعدات إنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا! فهل ينقصها من الثروات الباطنيّة والطبيعيّة ما تسدّ به حاجة متساكنيها؟! إن موضوع المساعدات الإنسانيّة لا يبتعد عن موضوع الإرهاب فكلاهما بوابتان لقوى الغرب المتكالبة على السيطرة على نفوذ هذه المناطق ووضع السياسات والتحويرات الهيكلية والاستراتيجية بما يخدم مصالحهم ويمدّد في عمر نظامهم الرأسمالي الجشع.

 

وبالرغم من عمالة حكام المسلمين، لن يجهض أحد سعي الشعوب إلى التغيير ولن يلبّس أحد الحقائق على النّاس، فقد وعت الشعوب على فساد هذه الأنظمة الحاكمة وعلى ضرورة أن تستبدل بها قيادة ترعى شؤون الناس ومصالحهم وتلبّي حاجاتهم التي أناطها الشرع بالدولة مباشرة وجعلها من أولى مسؤولياتها. وهذه هي السياسة بمعناها الحق والتي عرّفها حزب التحرير في المادة 181 من مشروع دستور دولة الخلافة “السِّيَاسَةُ هِيَ رِعَايَةُ شُؤُونِ الأُمَّة دَاخِليّاً وَخَارِجِيّاً، وَتَكُونُ مِنْ قِبَلِ الدَّولَةِ وَالأُمَّةِ. فَالدَّولَةُ هِيَ الَّتِي تُبَاشِرُ هَذِهِ الرِّعَايَةَ عَمَلِيّاً، وَالأُمَّةُ هِيَ الَّتِي تُحَاسِبُ بِهَا الدَّولَةَ”. فإلى دولة العزّ ندعوكم أيها المسلمون.

 

#أقيموا_الخلافة

#ReturnTheKhilafah

#YenidenHilafet

#خلافت_کو_قائم_کرو

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

تطبيق دستور الأمة الإسلامية


الخلافة ميراث النبوة


قناة الخلافة